تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

447

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

أيضا بعد فرض أنّ الحدّ الواقعي حقيقي موضوع لوجوب القصر . وعن جماعة الجمع بتقييد منطوق إحديهما بمنطوق الأخرى كي ينتج شرطيّة كليهما ، أو رفع اليد عن مفهوم الأولى بمنطوق الثانية لينتج كفاية أحد الأمرين ( وفيه ) أنّ التقييد انّما يكون في المفهوم الذي قابل لأن يصير مقيّدا بالمفهوم الآخر وأمّا المصداق الخارجي فلا كما في نحن فيه ، فانّ المراد بيان مقدار من البعد الذي يوجب التقصير في السفر ، والبعد الخارجي لا يقبل التقييد بمفهوم آخر ، فان ما هو الموضوع لتعيّن التقصير على المسافر أمّا بمقدار بعد يتحقّق به كلا الأمرين أو يتحقّق أحدهما وأيّهما كان فلا تقييد . فظهر أنّ الترجيح أو التخيير مطلقا لا وجه له ، وكذا الجمع بأحد الوجهين خلاف التحقيق مضافا إلى عدم إحراز التنافي بين الروايتين بعد عدم معلوميّة المراد من التواري وعدم سماع الأذان لاختلافهما باختلاف أصوات المؤذّنين والسامعين والرّائين ، وباختلاف مكان الأذان ، واختلاف الجدران من حيث الطول والقصر ، وباختلاف الأهوية بعصف الرّيح تارة إلى الجهة التي يسافر إليها وأخرى بعصفها إلى غير تلك الجهة . وعلى تقدير حمل الأمرين في كل واحد من المذكورات على المتوسط فيمكن عدم التنافي أيضا بعد ما أشرنا من كونهما كنايتين عن بعد خاص موجب لتبدّل الحكم . فحينئذ يمكن أن يقال : انّ عدم سماع الأذان مع تواريه عن البيوت يقعان مقترنين ، نعم ما عبّر به الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم من توارى الجدران عنه يشكل كونهما مقترنين ، فانّ توارى الجدران عن